رئيسية
اتصل بنا
من نحن
اقتراحات
الثلاثاء:21/05/2013
من نحن
الأعضاء
منتدى القلب
مكتبة الرابطة
حالات سريرية
البحث في سوريا
مؤتمراتنا وندواتنا
وصلات مفيدة
للانتساب إلى الرابطة
للاتصال بنا
لاستلام النشرة البريدية

الاســــــم

 
البريد الإلكتروني
 
مكتبة الرابطة
أرسل إلى صديق طباعة تنزيل الملف  

اضطراب شحوم الدم في الداء السكري

تأليف د نبيل العسة 2006-09-11

أصبح الداء السكري وباء القرن الواحد والعشرين وقد عمّ انتشاره أنحاء المعمورة. يقدر عدد المصابين بالداء السكري الآن حوالي 150 مليوناً من البشر ويتوقع أن يصل العدد إلى حدود 300 مليوناً في عام 2025 ميلادية. أما في الوطن العربي فهو أوسع انتشاراً بسبب التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي طرأت على نمط الحياة فيه. فالمصاب في الوطن العربي عادة أقل عمراً بالمقارنة مع نظيره في العالم الغربي.

يعتبر المرض القلبي الإكليلي الاختلاط الأساسي والسبب الأول للوفاة في المريض السكري حيث أن المرض الوعائي التصلبي ( القلبي والدماغي والمحيطي ) مسؤول عن الوفاة في أكثر من 70% من الحالات. إن لدى المرضى السكري  ( نمط 2 ) خطورة تبلغ 2-4 أضعاف للإصابة القلبية بالمقارنة مع المريض غير السكري. تشير معظم الدراسات أن الخطورة القلبية أعلى في النساء. والأخطر أن احتمال الإصابة بالاحتشاء القلبي والوفاة في المريض السكري (نمط 2 ) بدون إصابة قلبية سابقة هو نفس الاحتمال للمريض غير السكري مع احتشاء سابق بالإضافة إلى أن البقيا أقل بكثير في المريض السكري بعد الاحتشاء. بسبب كل هذه العوامل يعتبر الداء السكري الآن من مشابهات المرض القلبي الإكليلي equivalent ويعامل المصاب كأن لديه احتشاء قلبي سابق, مما يتطلب معالجة هجومية لاضطراب الشحوم في المريض السكري.

هناك عوامل خطورة عديدة في المريض السكري نمط 2 تؤدي إلى زيادة حدوث المرض القلبي الوعائي مثل اضطراب شحميات الدم وارتفاع التوتر الشرياني والتدخين والحالة السكرية بحد ذاتها سواء من خلال ارتفاع سكر الدم أو من خلال ارتفاع أنسولين الدم. إن تعرض الأوعية المزمن المديد لسكر دم مرتفع يؤدي إلى اضطراب في وظيفة الخلايا البطانية. وتوجد الآن دلائل كثيرة تعتبر اضطراب هذه الوظيفة عاملاً مهماَ في تشكل العصيدة الشريانية وتطورها. يؤدي اضطراب هذه الوظيفة إلى نمو خلايا العضلات الملساء وزيادة التصاق الصفيحات والارتكاسات الالتهابية بالإضافة إلى تثبيط التوسع الوعائي. وبالإضافة إلى سوء وظيفة الخلايا البطانية فإنه يترافق مع زيادة حدوث التخثر والالتهاب وارتفاع التوتر الشرياني مما يساعد على تشكل العصيدة الشريانية وتطورها.

أظهرت الدراسات البريطانية الشهيرة UKPDS أن أكثر العوامل المؤهبة القلبية أهمية في المريض السكري نمط 2 هو اضطراب شحميات الدم. وقد أظهر تحليل هذه العوامل أن أكثر العوامل خطورة هو C-LDL يأتي بعده HDL-C.

والشكل الشائع لاضطراب شحميات الدم في الداء السكري هو ارتفاع الشحوم الثلاثية يترافق مع انخفاض HDL-C وتكون معدلات كولسترول الدم وكولسترول LDL عادة مشابهة للمرضى غير السكريين. لكن نوعية LDL في المريض السكري مختلفة وأكثر قدرة على إحداث العصيدة. يكون البروتين الشحمي LDL في المريض السكري صغيراً وكثيفاً ومن المعلوم أنها أكثر تقبلاً للأكسدة والابتلاع من قبل البالعات. يسمى هذا الثلاثي (ارتفاع غليسيريدات الدم انخفاض HDL-C مع LDL صغيرة وكثيفة) اضطراب الشحوم السكري.

تختلف معدلات انتشار اضطراب شحوم الدم السكري نمط 2 من بلد إلى آخر ومن دراسة إلى أخرى. فقد أظهرت الدراسات القديمة معدلات أقل بكثير من الدراسات الحديثة. فقد أظهرت دراسة أمريكية حديثة أنه 97% من المرضى السكريين يوجد لديهم أحد اضطرابات الشحوم. وأن الغالبية العظمى 75% غير مدركين لهذا الاضطراب كما أن الغالبية العظمى 68% غير معالجين. بينما كان LDL-C في 1% فقط من المرضى أقل من الهدف المطلوب 100ملغ%.

تدبير اضطراب الشحوم والسكري

تعتمد معالجة اضطراب شحميات الدم على مقدار الخطورة القلبية (جدول 1) علماً أن الداء السكري يعتبر الآن معادلاً للمرض القلبي الإكليلي, وبالتالي يجب أن يكون LDL-C أقل من 100ملغ  % وHDL-C أعلى من 45مع% في الرجال وأكثر من 55ملغ% في النساء. وغليسيريدات الدم أقل من 150ملع. ويجب أن تعاير هذه الشحميات عند التشخيص وبعدها مرة في السنة إذا كانت سوية المقدار.

أهداف المعالجة:

تعتبر الجمعية الأمريكية السكرية أن تخفيض LDL-C هو الهدف الأساسي في معالجة اضطراب الشحميات السكرية وأكدت على ضرورة تخفيضها إلى أقل من 100ملغ% نظراً لأن الدراسات أظهرت أن LDL-C أكثر العوامل أهمية وخطورة في المريض السكري. كما أن الدراسات الحديثة أظهرت أن تخفيض LDL-C يترافق مع نقص في الحوادث القلبية الوعائية والوفيات (جدول 2). كما نرى هذا الجدول أن تخفيض الغلسيريدات وزيادة HDL-C ممكن ومفيد من الناحية القلبية.

طرق العلاج:

يجب أن تبدأ المعالجة بالحمية والرياضة وتخفيض الوزن التي تؤدي إلى تخفيض غليسيريدات الدم ورفع HDL-C وكذلك إلى تخفيض متواضع في مقدار LDL-C.

بعد 3-6 أشهر من فشل استخدام الطرق الغير دوائية بالمعالجة, نلجأ إلى الدواء, فإذا كان المريض بدون قصة إكليلية سابقة, فالجمعية السكرية الأمريكية, تقترح البدء بالعلاج الدوائي إذا كان LDL-C أكثر من 130ملغ% (جدول-3). أما إذا كان المريض لديه قصة إكليلية سابقة فالبدء بالعلاج الدوائي يكون إذا كان LDL-C أكثر من 100ملغ%. الدواء المفضل والمستخدم هو أحد أنواع الستاتينات (جدول-4). في حالة ارتفاع غلسيريدات الدم الثلاثية فالدواء المفضل هو أحد مشتقات الفيبرات. إذا كان يستوي هذا الغلسيريدات في الدم أكثر من 400ملغ, فهناك اتفاق على ضرورة العلاج الدوائي. أما إذا كانت بين 200-400 ملغ% فالمعالجة عادة غبر دوائية, إلا إذا كانت هناك قصة إكليلية سابقة. أما انخفاض HDL-C فيعالج عادة بالطرق غير الدوائية, مثل تخفيض الوزن وإيقاف التدخين وزيادة التمارين الرياضية . أكثر الأدوية فعالية في رفع قيمة HDL-C هو النياسين, الذي كان يعتبر في الماضي مضاداً للاستطباب في الداء السكري. ولكن الدراسات الحديثة أظهرت أن استخدامه بجرعات صغيرة (2-4 ملغ يومياً) كافية لرفع HDL-C ولا يترافق مع سوء ضبط سكر الدم. مشتقات الفيبرات والستاتينات تستطيع كذلك رفع قيمة HDL-Cولكن بنسب أقل. في حالة عدم قدرة دواء واحد على تحسين اضطراب شحوم الدم السكري, نلجأ عادة إلى المعالجة المشتركة, والمشاركة المعتادة عادة هو الفيبرات والستاتينات. رغم أنه هناك خوف من أن هذه المشاركة ستؤدي إلى أذية عضلية, فإن التجربة أثبتت أن الأذية العضلية السريرية قليلة. المشاركة الثانية الجذابة هو استخدام الستاتينات والنياسين التي تعطي أفضل النتائج في اضطراب شحوم الدم السكري بالإضافة إلى أن احتمال الأذية العضلية أقل, ولكن هناك خطر زيادة سوء ضبط سكر الدم, ولكن هذا يكون قليل الاحتمال إذا كانت كمية النياسين أقل من 2 ملغ/يومياً.

 

 

 

 

 


بعض المراجع المختارة

 

 

 

1-Preventing Cardivascular complications of

    type 2 Diabetes: focus on Lipid management

    clinical Daibetes 2001

2-Management of Dyslipidemia in adults with Diabetes

    American Diabetes Association 2003

3-Diabetic Dyslipidemia

   Diabetes & Cardiovascular disease review 2002




جدول (1) : تصنيف شحوم الدم في الداء السكري حسب الخطورة

الخطورة

LDL-C

 ( mg/dl )

HDL-C ( mg/dl )

غليسيريدات

 ( mg/dl )

نساء

رجال

عالية

أكثر من 130

أقل من 45

أقل من 35

أكثر من 400

متوسطة

100- 129

45- 55

35 - 45

150 - 399

منخفضة

أقل من 100

أكثر من 55

أكثر من 45

أقل من 150



جدول(2)  : نتائج تخفيض شحوم الدم في الداء السكري في الدراسات الحديثة

الدراسة

LDL-C

HDL-C

غليسيريدات

النتائج السريرية

Care (17)

تخفيض 27%

زيادة 5 %

تخفيض  14%

تخفيض الخطورة 25%

4S (18)

تخفيض 36%

زيادة 8 %

تخفيض  10%

تخفيض الخطورة 42 %

HPS (19)

تخفيض 29 %

زيادة 3 %

تخفيض 14 %

تخفيض الخطورة 22 %

VA-HIT (20)

لا تغير

زيادة 6 %

تخفيض 31 %

تخفيض الخطورة 24 %



جدول (3) : المعالجة الدوائية في اضطراب شحوم الدم السكري

الشحم المضطرب

هدف المعالجة

الخيارات الدوائية

ملاحظات

ارتفاع LDL-C

أقل من 100 مغ %

الخيار الأول الستاتينات

الخيار الثاني راتنجات أو فينوفيبرات

الهدف الأول هو انقاص LDL

انخفاض HDL-C

أكثر من 45 مغ % في الرجال

وأكثر من 55 مغ % في النساء

نياسين أو فيبرات

النياسين بجرعات كبيرة يزيد سكر الدم

ارتفاع غليسيريدات الدم

أقل من 200 مغ %

فيبرات أو ستاتين إذا كان هناك ارتفاع مرافق في LDL-C


اضطراب شحوم متعدد

مثل الأعلى

الخيار الأول الستاتينات بجرعة عالية

الخيار الثاني ستاتينات والفيبرات

الخيار الثالث ستاتينات ونياسين

المشاركة تزيد من خطورة الأذية العضلية




جدول (4) : الأدوية الخافضة لشحوم الدم

الدواء

التأثيرات

التأثيرات الجانبية

مضادات الاستطباب

الراتنجات

LDL-C ↓ 15 - 30 %

HDL-C ↑ 5 - 3 %

TG لا تغير أو يزداد

اضطرابات هضمية

إنقاص امتصاص بعض الأدوية

ارتفاع TG

فرط شحوم الدم نمط3

الستاتينات

LDL-C ↓ 5 - 25 %

HDL-C ↑ 15 - 35%

TG ↓ 20 - 50 %

زيادة خمائر الكبد

التهاب العضلات

أمراض الكبد

حمض النيكوتين

LDL-C ↓ 5 - 25 %

HDL-C ↑ 15 - 35%

TG ↓ 20 - 50 %

تبيغ الجلد

نقرس - سمية كبدية

زيادة السكر وحمض البول

أمراض الكبد

النقرس

السكري

الفيبرات

LDL-C ↓ 5 - 20 %

قد يزداد في بعض المرضى

HDL-C ↑ 10 - 20%

TG ↓ 10 - 50 %

اضطرابات هضمية

حصيات مرارية

التهاب كبد

أمراض كلوية شديدة

أمراض كبدية شديدة


 

 


إقرأ أيضاُ
ما هو الجديد في طرق حماية العضلة القلبية أثناء جراحة القلب المفتوح
اضطراب شحميات الدم في سياق الداء السكري النمط الثاني في سوريا
استطبابات الجراحة في الآفات الصمامية
علاج الحالات الإسعافية في ارتفاع الضغط الشرياني Treatment of Hypertensive emergencies
   
Copyrights © 2006 Syrian Syrian Cardiovascular Association Board All rights reserved