رئيسية
اتصل بنا
من نحن
اقتراحات
الأحد:19/05/2013
من نحن
الأعضاء
منتدى القلب
مكتبة الرابطة
حالات سريرية
البحث في سوريا
مؤتمراتنا وندواتنا
وصلات مفيدة
للانتساب إلى الرابطة
للاتصال بنا
لاستلام النشرة البريدية

الاســــــم

 
البريد الإلكتروني
 
مكتبة الرابطة
أرسل إلى صديق طباعة تنزيل الملف  

استطبابات الجراحة في الآفات الصمامية

2006-09-11
توصيات الكلية الأمريكية لأمراض القلب/جمعية القلب الأمريكية

توصيات الكلية الأمريكية لأمراض القلب/جمعية القلب الأمريكية:

كل التوصيات المذكورة في هذه الوثيقة تتبع التوصيات السابقة للكلية الأمريكية لأطباء القلب و لجمعية القلب الأمريكية:

 فئة   I الحالات التي يوجد فيما يخصها أدلة على أن تداخل أو علاج معين مفيد و فعال.

فئة  II الحالات التي لا يوجد فيما يخصها دلائل أو إجماع حول فائدة تداخل أو علاج معين.

         فئة IIa تميل الدلائل نحو فائدة للعلاج.

         فئة IIa ليس هناك دليل قوي على فائدة العلاج.

فئة III الحالات التي يوجد فيما يخصها أدلة أو إجماع على أن تداخل أو علاج معين غير مفيد أو غير فعال.و قد يكون في بعض الحالات ضاراً.


القسم الأول:آفات الصمام الأبهري


I – تضيق الصمام الأبهري


أ‌-    استطبابات تبديل الصمام الأبهري:

يعتبر تبديل الصمام الأبهري المعالجة الوحيدة الفعالة لتضيق الصمام الأبهري الشديد في معظم البالغين. وقد يرشح المرضى اليافعين إلى توسيع الصمام الأبهري، رغم عدم وجود إجماع حول التوقيت الأمثل للجراحة، خاصة في المرضى اللا عرضيين فإنه من الممكن وضع توصيات معقولة لمعظم المرضى.

يجب أن نعطي اعتباراً خاصاً للسيرة المرضية للمرضى العرضيين            و اللا عرضيين و لخطورة العمل الجراحي و النتائج بعد الجراحة.


1-                         المرضى العرضيون:

 يبدي المرضى الذين لديهم ذبحة أو زلة أو غشي تحسناً عرضياً و زيادة معدل الحياة بعد تبديل الصمام الأبهري. تعتمد هذه النتائج المفيدة للجراحة جزئياً على الحالة الوظيفية للبطين الأيسر. إن النتائج متشابهة في المرضى ذوي الوظيفة السوية للبطين الأيسر و أولئك الذين لديهم نقص متوسط الشدة في الوظيفة الانقباضية. يحدث انخفاض الكسر القذفي EF في العديد من مرضى المجموعة الأخيرة بالزيادة المفرطة بالحمل التلوي"After load"       و تتحسن وظيفة البطين الأيسر بعد تبديل الصمام الأبهري في مثل أولئك المرضى، و التحسن في وظيفة البطين الأيسر و زوال الأعراض قد لا يكون تاماً بعد استبدال الصمام الأبهري في حال كون سوء وظيفة البطين الأيسر غير ناجم عن الزيادة المفرطة في الحمل التلوي. إن معدل الحياة يتحسن في تلك المجموعة ما لم يكن هناك سوء وظيفة شديد في البطين الأيسر ناجم عن مرض قلبي إكليلي.

لذا يستطب تبديل الصمام الأبهري في كل المرضى العرضيين الذين لديهم تضيق شديد في الصمام الأبهري في غياب الحالات الشديدة المهددة للحياة. أما المرضى الذين لديهم سوء شديد في وظيفة البطين الأيسر، خاصةً أولئك الذين لديهم تضيق أبهر مع مدروج ضغطي منخفض فإن هناك صعوبة بالغة بشأن قرار تدبيرهم. فيجب أن لا يجرى تبديل الصمام الأبهري ما لم يكن هناك تضيق تشريحي شديد في الصمام الأبهري. ينجم عن تبديل الصمام الأبهري، في المرضى الذين لديهم تضيق شديد في الصمام الأبهري، حتى و إن كان المدروج الضغطي عبر الصمام منخفضاً، تحسن هيموديناميكي و حالة وظيفية أفضل.


2-                         المرضى اللا عرضيين:

يتردد العديد من الأطباء بالشروع في استبدال الصمام الأبهري في المرضى اللا عرضيين، بينما يركز آخرون اهتمامهم على متابعة المرضى المصابين بتضيق الصمام الأبهري الشديد.

رغم أن زرع الصمام الأبهري الصنعي يترافق بنسبة مراضية و مواتية منخفضة حول الجراحة، فإن المواتية و المراضية على المدى البعيد قد تكون ملموسة بالنسبة للصمامات الميكانيكية و الحيوية.

تحدث مضاعفات مهمة بنسبة 2%-3% بالسنة على الأقل. و تحدث الوفاة الناجمة بشكل مباشر عن الصمام الصنعي بنسبة تقارب من 1% بالسنة. لذا فإنه بالرغم من أنه يمكن تقليل نسبة المواتية الجراحية، فإن خطورة الجراحة و المضاعفات المتأخرة للصمام الصنعي تتجاوز إمكانية الوقاية من الموت المفاجئ و إطالة مدى الحياة في كل المرضى اللا عرضيين.

رغم هذه الاعتبارات فإن هناك اختلافات في الرأي بين الأطباء بالنسبة إلى استطبابات الجراحة المصححة في المرضى اللا عرضيين، يناقش البعض إمكانية حدوث سوء وظيفة و/ أو تليف عضلة قلبية لا عكوس خلال المرحلة اللا عرضية الطويلة و هذا مما يمنع النتائج المثلى. و لا يوجد ما يثبت هذه اللا عكوسية، و لكن هذا المفهوم استخدم لدعم الجراحة المبكرة.

حاول البعض كشف المرضى الذين لديهم خطورة عالية من الموت المفاجئ بدون جراحة، رغم محدودية المعطيات التي تدعم هذه المقاربة ، تضم      هذه المجموعات الجزئية أولئك الذين لديهم استجابة شاذة للجهد                 (مثل هبوط الضغط)، و أولئك الذين لديهم سوء في وظيفة البطين الأيسر الانقباضية أو ضخامة شديدة / ملحوظة في البطين الأيسر، أو أولئك الذين لديهم دلائل على تضيق أبهري شديد جداً. لكن يجب أن نعلم أن مثل هؤلاء المرضى ذوي الخطورة العالية نادراً ما يكونون لا عرضيين.


3-                         المرضى المجرى لهم مجازات إكليلية:

يجب استبدال الصمام الأبهري عند إعادة التوعية في مرضى تضيق الأبهر الشديد، مع أو بدون أعراض عند إجراء جراحة المجازة الإكليلية. كذلك بالنسبة لمرضى تضيق الأبهر الشديد الذين سيجرون جراحة لصمامات أخرى (مثل تصنيع الصمام التاجي) أو جراحة جذر الأبهر، يجب أن يجرى لهم تبديل الصمام الأبهري كجزء من الجراحة.

كذلك من المقبول في الممارسة إجراء تبديل الصمام الأبهري في المرضى الذين لديهم تضيق صمام أبهري معتدل(مدروج يعادل 30مم ز أو أكثر)       و الذين سيجرى لهم جراحة صمام تاجي أو جذر أبهري، كذلك يحتاج مثل هؤلاء المرضى الذين لديهم تضيق معتدل في الصمام الأبهري إلى تبديل الصمام الأبهري، عند إجراء جراحة المجازات الإكليلية لكن هناك معطيات محدودة تدعم هذه السياسة.

هناك جدل أكبر حول استطبابات تبديل الصمام الأبهري أثناء جراحة المجازات الإكليلية في المرضى الذين لديهم أشكال خفيفة من تضيق الصمام الأبهري.


توصيات تبديل الصمام الأبهري في التضيق الأبهري




                       الإستطباب                                       الفئة

1-  المرضى العرضيين الذين لديهم تضيق أبهري شديد


I

2-    مرضى تضيق الأبهر الشديد المجرى لهم جراحة مجازات إكليلية


I

3- مرضى تضيق الأبهر الشديد المجرى لهم جراحة على الأبهر                            أو  الصمامات القلبية الأخرى


I

4- مرضى تضيق الأبهر المعتدل المجرى لهم جراحة مجازات إكليلية

    أو جراحة على الأبهر أو الصمامات القلبية الأخرى


IIa

5-             المرضى اللا عرضيين مع تضيق أبهر شديد:



·       سوء وظيفة البطين الأيسر الإنقباضية

IIa

·       استجابة شاذة للجهد(مثل هبوط الضغط)

IIa

·       التسرع البطيني

IIa

·       ضخامة بطين أيسر ملحوظة أو زائدة(أكثر من 15 مم)

IIa

·       مساحة الصمام أقل من 0.6 سم2


IIa

6- الوقاية من الموت المفاجئ في المرضى اللا عرضيين الذين ليس         لديهم أي من الموجودات المذكورة في الإستطباب 5

III

                    










تقييم المرضى بعد استبدال الصمام الأبهري:

يجب أن نعتبر تبديل الصمام الأبهري شكلاً من المعالجة الملطفة و التي يكون فيها الصمام الصنعي مع ما يسببه من مضاعفات بديلاً للصمام الواطن المؤوف.

لذا يحتاج المرضى الذين لديهم صمام قلبي صنعي إلى فحوصات سريرية و مخبرية مختارة دورية، يجب إجراء فحص سريري و صدى قلبي مرة سنوياً.


اعتبارات خاصة في كبار السن :

يجب التفكير بتبديل الصمام الأبهري في كل المرضى كبار السن الذين لديهم أعراض ناجمة عن تضيق الأبهر لأنه لا توجد معالجة دوائية فعالة وتوسيع الصمام بالبالون ليس مقبولا كبديل للجراحة. إن تبديل الصمام ممكن تقنياً في أي عمر , ولكن القرار في المضي قدما بمثل هذه الجراحة يعتمد على عوامل عديدة , تتضمن رغبات المريض وتوقعاته , يمكن توقع نتائج أفضل في المرضى كبار السن مع أعراض ناجمة عن تضيق الأبهر الشديد مع شرايين إكليلية سوية ووظيفة بطين أيسر محافظ عليها من أولئك الذين لديهم مرض في الشرايين الإكليلية أو سوء الوظيفة البطينية. بالتأكيد فإن السرطان المتقدم ,والعيوب العصبية الدائمة الناجمة عن النشبة تجعل الجراحة القلبية غير ملائمة. غالباً لا يعود المرضى الغير قادرين على التكيف والموهنين إلى وجودهم الفعال , ووجود اضطرابات أخرى مهددة للحياة له تأثير مهم على النتائج , إضافة لذلك فإن التأثيرات المربكة لمرض الشرايين الإكليلية وإمكانية حدوث النشبات والاعتبارات الأخرى التي تخص المرضى كبار السن , وكمثال فإن تضيق مخرج البطين الأيسر وصغر حلقة الأبهر الذين يوجدان أحيانا في النساء المتقدمات بالسن قد يتطلبان توسيع الحلقة , وقد تحتاج التكلسات الشديدة في الصمام والحلقة وجذر الأبهر إلى الإزالة. وقد نحتاج أحيانا إلى طعم صمام أبهر مع قنية أبهرية. ومن ناحية أخرى فإن الضخامة الشديدة أو اللا متناسبة المترافقة مع التضيق الصمامي قد تكون علامة واسمة للمراضة و المواتية حول الجراحة.

إن تمييز المرضى كبار السن الذين لديهم ضخامة ملحوظة في البطين الأيسر قبل الجراحة مع ما يلي ذلك من تدبير مناسب قبل الجراحة قد ينقص بشكل إضافي من هذه المراضة و المواتية.

لا توجد طريقة مثلى لموازنة كل العوامل وثيقة الصلة و كشف المرضى كبار السن ذوي الخطورة العالية و المنخفضة بشكل نوعي.

يعتمد القرار في المباشرة بتبديل الصمام على التحليل الدقيق الذي يعتبر الموازنة بين إمكانية تحسن الأعراض و البقيا و بين المراضة و المواتية بالجراحة.





II- قصور الصمام الأبهري


استطبابات تبديل الصمام الأبهري:

يجب استبدال الصمام الأبهري في مرضى قصور الأبهر الصرف المزمن فقط إذا كان القصور شديداً، المرضى الذين لديهم قصور أبهر خفيف فقط غير مرشحين لتبديل الصمام الأبهري، إذا كان لدى مثل هؤلاء المرضى أعراض أو سوء وظيفة البطين الأيسر فيجب التفكير بأسباب أخرى مثل مرض الشرايين الإكليلية، فرط الضغط، أو اعتلالات العضلة القلبية.

إذا لم يمكن تقدير شدة قصور الأبهر بعد تقييم الحالة السريرية و معطيات الصدى القلبي، فقد نحتاج إلى معلومات إضافية مثل معطيات التصوير الوعائي و الدراسات الهيموديناميكية الغازية. تطبق المناقشة التالية على مرضى قصور الأبهر الصرف المزمن فقط.

1- المرضى العرضيون مع وظيفة بطين أيسر سوية يستطب تبديل الصمام الأبهري في المرضى ذوي الوظيفة الإنقباضية السوية(الكسر القذفي أكثر      أو يساوي 0.50 أثناء الراحة) و الذين تصنيفهم الوظيفي حسب NYHA فئة III أو IV نسبة للأعراض.

كذلك يجب أن نفكر بالجراحة في المرضى الذين هم في الوظيفة II إلى IV حسب تصنيف جمعية القلب الكندية للذبحة الصدرية.

إن سبب الأعراض غالباً ما يكون غير واضح و يتطلب محاكمة سريرية في العديد من مرضى الفئة الوظيفية II للزلة من تصنيف NYHA. هناك زلة مزمنة خفيفة    و تعب في مرضى قصور الأبهر المعاوض بشكل جيد، و قد يكون هناك صعوبة في تفريق تأثيرات نقص اللياقة أو التقدم بالعمر عن الأعراض القلبية الخفيفة. قد يكون اختبار الجهد ذا قيمة في مثل هؤلاء المرضى إذا كان سبب هذه الأعراض البسيطة غير أكيد و ليست بتلك الشدة التي تتداخل في نمط حياة المريض، فإنه قد يكون منطقياً مراقبة المريض لفترة معينة.

و على كل فإن البدء الجديد للزلة الخفيفة له مضامين مختلفة في قصور الأبهر الشديد، خاصة في الذين يزداد عندهم حجم البطين الأيسر أو عندهم دلائل على تناقص وظيفة البطين الأيسر الانقباضية إلى المستويات السوية الدنيا. لذا فإنه في المرضى الذين لم يصلوا إلى عتبة قيم حجم و وظيفة البطين الأيسر الموصى بها للجراحة في المرضى اللا عرضيين، فإن ظهور الأعراض الخفيفة يعتبر استطباباً للجراحة في المريض الذي يكون قريباً من تلك القيم.

2- المرضى العرضيون مع سوء وظيفة البطين الأيسر: يستطب تبديل الصمام الأبهري في المرضى الذين لديهم أعراض بالتصنيف الوظيفي لـ NYHA II، III، IV مع سوء وظيفة بطين أيسر خفيف أو معتدل (كسر قذفي من 0.25 إلى 0.49).

إن المرضى ذوي المجموعة الوظيفية IV عندهم نسب بقيا أسوأ تلو الجراحة       و نسب أقل في تحسن الوظيفة الانقباضية مقارنة مع المرضى ذوي الأعراض الأقل شدة، و لكن تبديل الصمام الأبهري يحسن من وظيفة البطين و يسهل من تدبير سوء وظيفة البطين الأيسر.

هناك صعوبة في تدبير المرضى العرضيين الذين لديهم سوء وظيفة بطين أيسر متقدم(كسر قذفي اقل من 0.25 و/ أو قطر نهاية انبساط أكثر من 60 ملم) يظهر بعض المرضى تحسنا ملموساً في وظيفة البطين الأيسر تلو الجراحة، لكن يحدث عند الكثيرين منهم تغيرات لا عكوسة في العضلة القلبية. تتجاوز المواتية المترافقة مع تبديل الصمام نسبة 10% و تكون نسبة الوفيات في السنوات التالية للجراحة مرتفعة و يجب التشديد على تبديل الصمام في مرضى المجموعة II و III من تصنيف NYHA العرضي خاصةً إذا(1) كانت أعراض و دلائل سوء وظيفة البطين الأيسر حديثة العهد، و(2) إذا أدت المعالجة المكثفة قصيرة الأمد بموسعات الأوعية و المدرات و/ أو العوامل المقوية الإيجابية إلى تحسن إضافي بالدينميات الدموية و الوظيفية الانقباضية.

و على كل فإنه في مرضى التصنيف الوظيفي العرضي للمجموعة IV مع كسر قذفي أقل من 0.25 فالخطورة العالية المرافقة لتبديل الصمام الأبهري و التدبير الطبي الإضافي لسوء وظيفة البطين الأيسر، تظل بديلاً أفضل من الخطورة المترافقة مع التدبير الطبي لوحده.

3- المرضى اللا عرضيين:لا يزال تبديل الصمام الأبهري في المرضى         اللا عرضيين مثار جدل، لكن هناك اتفاق تام على تبديل الصمام الأبهري في المرضى الذين لديهم سوء في وظيفة البطين الأيسر يحدد سوء وظيفة البطين الأيسر عندما ينخفض الكسر القذفي EF إلى ما دون الحدود السوية أثناء الراحة، يفترض أن الحدود الدنيا للسواء 0.50 و يجب أن ندرك أن الحد الأدنى يعتمد على التقنية التي يحسب بها و هي قد تختلف باختلاف المراكز.

يوصى كذلك بتبديل الصمام الأبهري في المرضى الذين لديهم توسع شديد في البطين الأيسر(قطر نهاية الانبساط أكثر من 75 ملم أو قطر نهاية الانقباض أكثر من 55 ملم). حتى و إن كان الكسر القذفي سوياً. يحدث لدى معظم المرضى الذين لديهم هذه الدرجة من التوسع سوء وظيفة انقباضية بسبب عدم تناسب الحمل التلوي و هذا ما يرشحهم لتبديل الصمام الأبهري على أساس تدهور الكسر القذفي.

إن زيادة قطر نهاية الانقباض يعد بديلاً لسوء الوظيفة الانقباضية، يجب التفكير في الجراحة في هذا العدد القليل نسبياً من المرضى اللا عرضيين مع وظيفة انقباضية محافظ عليها، رغم الزيادة الكبيرة في أقطار البطين الأيسر في نهاية الانبساط       و نهاية الانقباض لأنهم يشكلون مجموعة عالية الخطورة مع زيادة تواتر الموت الفجائي. كما أن نتائج تبديل الصمام الأبهري في أولئك المرضى ممتازة إلى حد بعيد. و على العكس تزداد نسبة المواتية تلو الجراحة في المرضى الذين لديهم توسع شديد في البطين الأيسر عندما تبدأ الأعراض بالظهور و/ أو عندما تتدهور الوظيفة الانقباضية للبطين الأيسر.

تظهر المعطيات أن خطر الموت المفاجئ، و سوء النتائج الجراحية في توسع البطين الأيسر الشديد يزدادان عندما يصبح قطر البطين الأيسر في نهاية الانبساط أكثر من 80 ملم، لكن يوصى بالجراحة قبل وصول البطين الأيسر إلى هذه الدرجة من التوسع لذا فإنه يوصى بتبديل الصمام الأبهري عندما يصبح قطر البطين الأيسر في نهاية الانبساط أكثر من 75 ملم.

أما مرضى قصور الأبهر الشديد الذين لا تصل درجات توسع البطين الأيسر إلى تلك القيم الحدية(أي أن قطر نهاية الانبساط 70-75 ملم و قطر نهاية الانقباض 50-55 ملم) فيجب أن يراقبوا بحذر بإجراء الصدى القلبي كل 4-6 أشهر. إضافة لذلك فإنه يبدو منطقياً التوصية بتبديل الصمام الأبهري في أولئك المرضى إذا كان هناك دليل على نقص تحمل الجهد أو وجود استجابة هيموديناميكية شاذة للجهد،     و كمثال: ازدياد الضغط الاسفيني في الشريان الرئوي إلى 25 ملم ز أو أكثر أثناء الجهد.

يحدث سوء وظيفة البطين الأيسر الانقباضية في العديد من مجموعات المرضى بتوسع أقل أهمية في البطين الأيسر من ذلك الملاحظ في معظم مرضى قصور الأبهر الغير مختلط. و هذا يتضمن المرضى الذين عندهم ارتفاع ضغط شرياني لفترة طويلة و الذين تنقص مطاوعة البطين الأيسر عندهم بسبب زيادة الحمل الضغطي مما يحد من إمكانية زيادة حجم الجوف , وكذلك المرضى الذين عندهم مرض قلبي إكليلي مشارك والذين يحدث عندهم نقص تروية بالعضلة القلبية مع زيادة توتر الجدار مما يؤدي إلى سوء وظيفة البطين الأيسر , وأيضاً مرضى التضيق التاجي المشارك والذين لا يتوسع البطين الأيسر إلى نفس الدرجة التي يتوسع بها في القصور الصرف.

من الضروري مراقبة الوظيفة الانقباضية في هؤلاء المرضى وليس فقط أبعاد البطين الأيسر. بشكل خاص تميل النساء لإحداث أعراض و/ أو سوء وظيفة البطين الأيسر ,يتوسع البطين الأيسر أقل من التوسع الحادث في الرجال , ويعزى هذا إلى الاختلاف في حجم الجسم لأن هذه الاختلافات لا تكون واضحة عندما تصحح أبعاد البطين الأيسر بالنسبة لمساحة سطح الجسم، لذا فإن الاعتماد على أبعاد البطين الأيسر قد يكون مضللاً خاصة في المرضى صغيري الحجم من كلا الجنسين وقد نحتاج في هؤلاء المرضى إلى إنقاص القيم الحدية لقطر البطين الأيسر في نهاية الانبساط و في نهاية الانقباض الموصى بها لتبديل الصمام الأبهري في المرضى اللا عرضيين(75 ملم و 55 ملم على التوالي).

لا توجد معطيات تمكننا من وضع توصيات لأقطار البطين الأيسر مصححة نسبة لحجم الجسم و يتطلب الأمر محاكمة سريرية، يجب أن لا يستعمل تناقص الكسر القذفي أثناء الجهد كاستطباب لتبديل الصمام الأبهري في المرضى اللا عرضيين مع وظيفة انقباضية سوية أثناء الراحة، لأن استجابة الكسر القذفي EF للجهد ذات عوامل متعددة و قوة دليلة محدودة، لم يمكن إثبات أن لاستجابة الكسر القذفي للجهد قيمة إنذارية مستقلة في المرضى المجرى لهم جراحة، تغير الكسر القذفي مع الجهد استجابة غير نوعية نسبياً و تعزى على شدة الحمل الحجمي و إلى التغيرات التي يحدثها الجهد في الحمل القبلي و المقاومة المحيطية و التي تحدث باكراً أثناء السيرة الطبيعية لقصور الأبهر. يجب ألا يوصى أيضاً بتبديل الصمام الأبهري في المرضى اللا عرضيين مع وظيفة انقباضية سوية لمجرد وجود دلائل على توسع البطين الأيسر طالما أن التوسع غير شديد(قطر نهاية الانبساط اقل من 75 ملم و قطر نهاية الانقباض أقل من 55 ملم).

يمثل المرضى الذين يظهرون توسع مترقي في البطين الأيسر أو تردي مترقي في الكسر القذفي في الدراسات المتتابعة، مجموعة عالية الخطورة تتطلب مراقبة دقيقة، لكن هؤلاء المرضى غالباً ما يصلون إلى حالة ثابتة جديدة و قد يبقون بحالة جيدة لفترة طويلة من الزمن.

لا يوصى بتبديل الصمام الأبهري حتى الوصول إلى القيم الحدية أو حدوث الأعراض أو حدوث سوء وظيفة البطين الأيسر.

اتسعت الخيارات الجراحية لعلاج قصور الأبهر مع تنامي تجربة الصمامات الأبهرية البشرية و الرئوية الذاتية،و الصمامات النسيجية بدون حلقة unstented و تصنيع الصمام الأبهري. إذا بينت هذه التقنيات أنها تحسن البقيا طويلة الأمد و تنقص مضاعفات الصمام بعد الجراحة فيمكن التفكير بإنقاص القيم الحدية الموصى بها لإجراء الجراحة، و لحين توفر هذه المعطيات فإن استطباب عملية قصور الأبهر يجب أن لا تتبدل مع التقنية المستعملة.


توصيات تبديل الصمام الأبهري في قصور الأبهر المزمن الشديد

 

الإستطباب

الفئة

1) مرضى المجموعة III و IV من التصنيف الوظيفي لـ      NYHA مع وظيفة انقباضية محافظ عليها و يحدد الكسر القذفي السوي أثناء الراحة بـ 0.50


I

2) مرضى المجموعة II من التصنيف الوظيفي العرضي لـ NYHA مع وظيفة انقباضية محافظ عليها(كسر قذفي0.50 أثناء الراحة) لكن مع ترقي توسع البطين الأيسر أو تناقص الكسر القذفي أثناء الراحة بدراسات متتالية أو تناقص تحمل الجهد باختبار الجهد.

 

I

3) مرضى المجموعة الثانية أو أكثر من التصنيف الوظيفي للجمعية الكندية لأمراض القلب للذبحة مع أو بدون مرض قلبي إكليلي.


I

4) المرضى اللا عرضيون أو العرضيين مع سوء وظيفة بطين أيسر على الراحة خفيف إلى متوسط ( الكسر القذفي 0.25 – 0.49 )


I

5) المرضى المرشحون لإجراء جراحة مجازات إكليلية أو جراحة على الأبهر أو باقي الصمامات القلبية.


I

6) مرضى المجموعة الثانية لتصنيف NYHA  ، أعراض مع وظيفة بطين أيسر محافظ عليها ( الكسر القذفي ≥ 0.50 على الراحة ) مع حجم بطين أيسر أو وظيفة انقباضية ثابتة في الدراسات المتتابعة مع تحمل جهد ثابت .


IIa

7) المرضى اللا عرضيون مع وظيفة بطين أيسر انقباضية ( الكسر القذفي ≥ 0.50  ) لكن مع توسع بطين أيسر شديد ( قطر نهاية الانبساط > 75 ملم أو قطر الانقباض > 55 ملم ) .


IIa

8) المرضى مع سوء وظيفة بطين أيسر شديدة( الكسر القذفي أقل من 0.25 ).


IIb

9) المرضى اللا عرضيون مع وظيفة انقباضية سوية على الراحة ( الكسر القذفي أكثر من 0.50 ) مع توسع مترقي في البطين الأيسر عندما تكون درجة التوسع متوسطة الشدة ( قطر نهاية الانبساط 70 – 75 ملم ، قطر نهاية الانقباض 50 -55 ملم ).


IIb

10) المرضى اللا عرضيون مع وظيفة انقباضية سوية على الراحة( الكسر القذفي أكثر من 0.50 ) لكن مع نقص في الكسر القذفي

أثناء :     - الجهد مع تصوير أوعية بالنظائر المشعة

           - اختبار الجهد مع الصدى القلبي




IIb

III

11) المرضى اللا عرضيون مع وظيفة انقباضية سوية على الراحة( الكسر القذفي أكثر من 0.50 ) مع توسع بطين أيسر ، عندما تكون درجة التوسع ليست شديدة ( قطر نهاية الانبساط أقل من 70 ملم قطر نهاية الانقباض اقل من 50 ملم ) .

III

          


 

 

مرض جذر الأبهر المرافق:

قد تكون أمراض القسم الداني من الأبهر معزولة عن قصور الأبهر المزمن إضافة لإحداثها قصور الأبهر الحاد. قد يكون للقصور الصمامي أهمية أقل في اتخاذ القرار من مرض الأبهر البدئي مثل متلازمة مارفان أو التسلخ أو توسع جذر الأبهر المزمن  الناجم عن ارتفاع الضغط الشرياني. في هؤلاء المرضى إذا كان قصور الأبهر خفيفاً  و\ أو كان البطين الأيسر متوسعاً فقط بشكل خفيف , فيجب أن يتركز التدبير على معالجة مرض جذر الأبهر الأساسي , والذي مجال بحثه خارج هذه التوصيات (راجع عدد المنتدى الثاني شهر أيلول 2002  حيث يحتوي على بحث مفصل في هذا الموضوع ). لكن في العديد من المرضى قد يكون قصور الأبهر شديداً أو مترافقاً مع توسع بطين أيسر شديد و| أو سوء في الوظيفة الانقباضية, في هذا الحال فإن اتخاذ القرار بخصوص المعالجة الطبية وتوقيت الجراحة يجب أن يأخذ كلتا الحالتين بعين الاعتبار .

و على العموم يجب أن يستطب تبديل الصمام الأبهر و تصنيع جذر الأبهر في المرضى الذين لديهم مرض في القسم الداني من الأبهر مع قصور أبهر بأي شدة عندما يصل توسع جذر الأبهر أو يتجاوز 50 ملم بالصدى القلبي.

 

تقييم المرضى بعد تبديل الصمام الأبهري: المتابعة الدقيقة بعد تبديل الصمام الأبهري ضرورية على المدى القريب و البعيد تلو الجراحة لتقدير وظيفة الصمام الصنعي و تقييم وظيفة البطين الأيسر. يجب إجراء صدى قلبي تلو الجراحة مباشرة لتقييم نتائج الجراحة على حجم و وظيفة البطين الأيسر و ليستخدم كأساس يمكننا من مقارنة أصداء القلب المتتالية و يمكن أن يجرى عند تخرج المريض أو و هو الأفضل عند مراجعة المريض الأولى للعيادة الخارجية. هناك تغيير طفيف في الوظيفة الانقباضية للبطين الأيسر خلال الأسابيع الأولى من الجراحة و قد يتراجع الكسر القذفي مقارنة مع قيمته قبل الجراحة بسبب نقص الحمل القبلي، رغم أن الكسر القذفي يمكن أن يزداد خلال الأشهر التالية، لذا يعتبر استمرار سوء الوظيفة الانقباضية أو زيادة شدته باكراً تلو الجراحة مشعراً سيئاً للتحسن المتتالي في الوظيفة الانقباضية للبطين الأيسر تلو الجراحة و يعتبر نقص قطر البطين الأيسر في نهاية الانبساط مشعراً أفضل لوظيفة البطين الأيسر اللاحقة و الذي يتناقص بشكل ملحوظ خلال الأسبوع الأول أو الثاني من الجراحة، و يعتبر هذا مشعراً ممتازاً للنجاح الوظيفي لتبديل الصمام الأبهري لأن 80 % من النقص الكلي في قطر نهاية الانبساط الملاحظ خلال المتابعة طويلة الأمد تلو الجراحة يحدث خلال 14-10 يوماً تلو تبديل الصمام الأبهري، و يرتبط مدى نقصان قطر نهاية الانبساط مع مدى الزيادة في الكسر القذفي.

يجب أن يشاهد المريض و يفحص بعد ستة أشهر و بعد 12 شهراً ثم سنوياً إذا كان السير السريري خالياً من المضاعفات و ذلك بعد إعادة التقييم الأولية تلو الجراحة. لا يستطب عادةً إجراء الصدى القلبي بشكل متتالي بعد الدراسة الأولية الباكرة تلو الجراحة إذا كان المريض لا عرضياً و أظهر الصدى القلبي الباكر تلو الجراحة  تناقص قطر نهاية الانبساط مع وظيفة انقباضية سوية للبطين الأيسر. و لكننا نحتاج إلى تكرار الصدى القلبي عند أي نقطة يكون فيها دليل على ظهور نفخة جديدة أو وجود تساؤل حول سلامة الصمام الصنعي أو قلق حول وظيفة البطين الأيسر.  يجب أن يعالج المرضى الذين يستمر توسع البطين الأيسر في الصدى القلبي البدئي تلو الجراحة كالمرضى الآخرين الذين لديهم سوء وظيفة بطين أيسر عرضي أو لا عرضي و تتضمن المعالجة مثبطات ACE. و نحتاج في هؤلاء المرضى إلى إجراء صدى قلبي متكرر بعد 6 و12 شهر لتقييم حجم البطين الأيسر و الوظيفة الانقباضية، إذا استمر سوء وظيفة البطين الأيسر لما بعد هذه الفترة فيجب إجراء الصدى القلبي كلما دعت الحاجة السريرية.

اعتبارات خاصة في المرضى كبار السن:

معظم المرضى كبار السن الذين لديهم مرض صمامي أبهري عندهم تضيق أبهري أو تضيق أبهري متشارك مع قصور أبهري أما قصور الأبهر الصرف فغير شائع. إن وضع المرضى كبار السن الذين لديهم قصور أبهر أسوأ من المرضى اليافعين أو في منتصف العمر. تحدث الأعراض أو سوء وظيفة البطين الأيسر بمراحل أبكر من توسع البطين الأيسر في المرضى فوق الخامسة و السبعين، و يستمر عندهم سوء الوظيفة البطينية و أعراض قصور القلب تلو الجراحة و تكون نسب البقيا عندهم أسوأ من نظرائهم اليافعين، العديد من أولئك المرضى عندهم مرض قلبي إكليلي مشارك، و الذي يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار في تقييم الأعراض، و سوء وظيفة البطين الأيسر و استطبابات الجراحة. و لأن هدف المعالجة تحسين نوعية الحياة أكثر من إطالة مدى الحياة، فالأعراض تعتبر العامل المهم لتقرير فيما إذا كان يجب إجراء تبديل الصمام الأبهري. مع ذلك فإن المرضى اللا عرضيين أو ذوي الأعراض الخفيفة و الذين يحدث عندهم سوء في وظيفة البطين الأيسر يجب أن نفكر بتبديل الصمام الأبهري إذا وازنا بين خطورة الجراحة مع المرضى الأصحاء الآخرين بالنسبة لنتائج التحسن على المدى الطويل.


إقرأ أيضاُ
اضطراب شحوم الدم في الداء السكري
ما هو الجديد في طرق حماية العضلة القلبية أثناء جراحة القلب المفتوح
اضطراب شحميات الدم في سياق الداء السكري النمط الثاني في سوريا
علاج الحالات الإسعافية في ارتفاع الضغط الشرياني Treatment of Hypertensive emergencies
   
Copyrights © 2006 Syrian Syrian Cardiovascular Association Board All rights reserved