رئيسية
اتصل بنا
من نحن
اقتراحات
الجمعة:24/05/2013
من نحن
الأعضاء
منتدى القلب
مكتبة الرابطة
حالات سريرية
البحث في سوريا
مؤتمراتنا وندواتنا
وصلات مفيدة
للانتساب إلى الرابطة
للاتصال بنا
لاستلام النشرة البريدية

الاســــــم

 
البريد الإلكتروني
 
مكتبة الرابطة
أرسل إلى صديق طباعة تنزيل الملف  

هل يكمن مستقبل جراحة القلب بين أيدي اختصاصيي الأمراض الداخلية القلبية

تأليف و. ي. كون، ر. ديلاتور، ج. ليديكوت 2006-09-11

لمحة تاريخية

ليست القثطرة القلبية هي أول من يهدد جراحة القلب والصدر بالزوال.  لقد بدأت جراحة الصدر في العشرينيات من القرن الماضي كاختصاص مكرس لمعالجة التدرن الرئوي، لكن مع اكتشاف الـ streptomycin والأدوية الأخرى المضادة للتدرن في الأربعينيات من القرن الماضي بدا أن مستقبل الجراحة الصدرية أصبح قاتماً وغابت بعض الإجراءات الجراحية (مثل تصنيع الصدر) في طي النسيان.  إلا أن الخبرة التي تم اكتسابها من معالجة التدرن أظهرت إمكانية استئصال أجزاء من الرئة بأمان، ومن ثم أجريت أولى عمليات استئصال الرئة لمعالجة السرطان من قبل Evarts Graham لتضمن بذلك بقاء جراحة الصدر مستمرة لعقود عديدة قادمة.

شهدت جراحة صمامات القلب تطوراً مشابهاً.  لقد تركزت الجهود الأولى لجراحة القلب على استعادة وظيفة الصمام التاجي المتضيّق، لكن انخفاض نسبة الإصابة بالأمراض القلبية الرثوية فيما بعد أدى إلى تراجع عدد حالات تضيق الصمام التاجي بشكل كبير في العديد من أرجاء العالم.  على الرغم من ذلك، فقد سمحت التطورات الحاصلة في جهاز القلب-الرئة الاصطناعي وأساليب حماية العضلة القلبية وتطور الصمامات الصنعية بازدهار جراحة القلب عموماً.  إضافة إلى ذلك فإن التطور المستمر للأدوات والتقنيات مكّن الجراحين من إجراء عمليات جراحية على مرضى أكبر عمراً وأشد مرضاً.

بدأت عمليات زرع المجازات الشريانية الإكليلية في بداية الستينات من القرن الماضي، ثم توسعت بشكل مذهل مع تطور أجهزة القلب-الرئة الاصطناعية وتقنيات حماية العضلة القلبية، وازداد عدد العمليات المجراة بشكل مضطرد وانتشرت بسرعة في جميع أنحاء العالم.  لقد شهدت الجراحة الإكليلية عقدين كاملين من النمو بسبب غياب وجود أية بدائل علاجية أخرى لمعالجة مرض الشرايين الإكليلية.  تلا ذلك ظهور تقنية توسيع الشرايين الإكليلية عبر اللمعة في العام 1979، ومنذ ذلك الوقت حصل اختصاصيي الأمراض الداخلية القلبية على ازدهارهم الخاص بهم، وتطورت التقنيات والأدوات التي يستعملوها بشكل سريع.  أدت هذه الابتكارات إلى نقص كبير في تحويل المرضى إلى الجراحة الإكليلية التقليدية، ومع كل التقدم الحالي والتطور المتوقع في التقنيات العلاجية المعتمدة على القثطرة في المستقبل، لا يملك المرء إلا أن يتساءل عن مصير الجراحة التقليدية للشرايين الإكليلية في المستقبل.

تتعرض الجراحة القلبية إلى تحديات عديدة في مجالات أخرى.  هناك تطورات أخرى للتقنيات العلاجية المعتمدة على القثطرة في مجال معالجة أمراض الصمامين الأبهري والتاجي والرجفان الأذيني وقصور القلب الاحتقاني، وقد تؤثر هذه التطورات سلباً على حجم شريحة مرضى جراحة القلب.  وهنا يبرز سؤال هام عما إذا كان مستقبل جراحة القلب يكمن بين أيدي اختصاصيي الأمراض الداخلية القلبية؟

على الرغم من أن التنبؤ للمستقبل ليس بأمر حكيم، إلا أنه بإمكاننا القيام بتوقع حذر ومدروس.  للقيام بهذا علينا أن ندرس المعطيات الموجودة حالياً إضافة إلى التقنيات الحديثة التي تبدو على أفق جراحة القلب.

المناقشـة

تبديل الصمامين التاجي والأبهري

لقد تحسنت نتائج جراحة الصمامات القلبية بشكل كبير، وقد انخفضت نسبة الوفاة والإمراضية بعد عملية تبديل الصمام الأبهري المعزول إلى حوالي 1-3 %، وذلك على الرغم من ارتفاع وسطي عمر المريض خلال العقود الثلاث المنصرمة.  إضافة إلى هذا فقد تطور تصميم وصناعة الصمامات الاصطناعية بشكل كبير مما جعلها أكثر كفاءة وأفضل تحمّلاً.  تدوم الصمامات النسيجية الحيوية ما بين 12-15 عاماً، في حين أنه ليس هناك عمر محدد للصمامات الميكانيكية.  تترافق الصمامات الحالية مع نسبة اختلاطات صميّة خثريّة منخفضة، كما أن أخطار التمييع وصلت إلى أدنى مستوى ممكن منذ اعتمد الـ intrnational normalized ratio (INR) في مراقبة المعالجة بالـ coumadin.  قد يؤدي العمل المستمر في مجال تطوير الصمامات الصنعية إلى تحسن أكبر في نتائج جراحة تبديل الصمام الأبهري.

على الرغم من التطورات الكبيرة المذكورة أنفاً في التقنيات الجراحية، إلا أن الرض الذي تسببه عملية تبديل الصمام الأبهري التقليدية كبير ويجب أن يؤخذ بعين الاعتبار، فأفضل المرضى صحة وقوة يحتاج إلى عدة أسابيع لاستعادة نشاطه الاعتيادي، حتى في حال استخدام الشقوق الجراحية الصغيرة (الجراحة غير الغازية minimally-invasive surgery).  لقد أصبح الرض الجراحي وطرق إعادة التأهيل أمرين في غاية الأهمية اليوم، خاصة مع التحويل المتزايد لمرضى في الثمانينات وحتى التسعينات من عمرهم إلى جراحة تبديل الصمام الأبهري.  لهذه الأسباب، فمن المتوقع أن نحقق قفزة نوعية هائلة إذا ما تمكنّا من تبديل الصمام الأبهري عبر القثطرة دون إجراء شق جراحي ودون الاعتماد على دارة القلب-الرئة الاصطناعية، لكن التحدي القائم أمام هذه التقنية يبقى أمراً لا يستهان به.

كانت أولى التطبيقات السريرية لتقنيات القثطرة العلاجية في أمراض الصمام الأبهري هي توسيع الصمام الأبهري المتضيّق بواسطة البالون لكن، وعلى الرغم من استفادة يعض المرضى، إلا أن نجاح هذه التقنية كان قصير الأمد.  قد تفيد زيادة مساحة الصمام الأبهري لعدة أعشار من السنتيمتر المربع في بعض الحالات في تحسين الحالة العامة وحالة الدوران قبل إجراء عملية تبديل الصمام جراحياً، كما قد تفيد في التعرّف على المرضى الذين قد يستفيدون من العمل الجراحي عندما تكون الخطورة مرتفعة، إلا أن تطبيقات تقنية التوسيع بالبالون محدودة، فهي غير ممكنة عند وجود قصور مرافق أو تكلس شديد في وريقات الصمام الأبهري.

تم مؤخراً تطوير تقنية جديدة معتمدة على القثطرة تهدف إلى إزالة التكلسات عن وريقات الصمام بقصد استعادة وظيفتها السوية.  قد تُثبت هذه الطريقة فعاليتها في المراحل الباكرة من تضيّق الصمام الأبهري أو في إبطاء تطور المرض، إلا أنه من الصعب تخيّل وجود أيّة طريقة قادرة على استعادة الوظيفة السوية في غالبية الصمامات الشديدة التضيّق والتكلّس التي يقوم الجراحين اليوم باستبدالها.

تتم الآن أيضاً دراسة إمكانية إدخال صمام حيوي محمول على شبكة بواسطة القثطرة ليزرع داخل الصمام الأبهري الأصلي.  تبدو هذه المقاربة مغرية في كثيرٍ من أوجهها، لكنها قد تكون صعبة التطبيق من الناحية السريرية.  لقد شهدت العقود الأربعة الماضية ظهور واختفاء عشرات الأنواع من الصمامات بحيث لم يتبقى إلا عدد لا يتجاوز أصابع اليد من الصمامات الميكانيكية والحيوية الأفضل.  يجب على الصمام البديل أن ينفتح وينغلق حوالي أربعين مليون مرة كل سنة، ويستمر بذلك لمدة عقد من الزمن على الأقل، كما يجب أن لا يترافق مع نسبة مرتفعة من حدوث الصمّات الخثرية.  لقد طرأت تطورات هائلة على تصميم وصناعة الصمامات مما أدى إلى بقاء الأفضل منها وزوال الأنواع الأدنى جودة.  إن التحدي الكبير الذي يواجهنا الآن هو المحافظة على المكاسب التي تم تحقيقها في تصميم الصمامات البديلة وإضافة قابلية "الانخماص" إلى مواصفات الصمام لكي نتمكن من إدخاله عبر القثطار، ويبقى هذا التحدي قائماً على الرغم من التطور الكبير في علم المواد وفي التصميم المعتمد


إقرأ أيضاُ
تدبير مرضى آفات القلب الصمامية
أنواع الشبكات الإكليلية واستطبابات زرعها
   
Copyrights © 2006 Syrian Syrian Cardiovascular Association Board All rights reserved